محمد حسين الحسيني الجلالي

1540

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

فأنطق الله تعالى الصبي وقَالَ : يا أُمّاه ، ألقي نفسك وإيّاي في النار ؛ فإنّ هذا في الله قليل . . . » . ( بحار الأنوار 14 : 439 ) الأطفال المتكلّمون في المهد [ 4379 ] ( خ م - أبو هريرة رضي الله عنه ) : أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « لم يتكلّم في المهد إلّاثلاثة : عيسى بن مريم ، وصاحب جريج . وكان جريج رجلًا عابداً ، فاتّخذ صومعة ، فكان فيها . فأتته أُمّه وهو يصلّي ، فقالت : ياجريج ، فقال : يا ربّ ، أُمّي وصلاتي ، فأقبل على صلاته ، فانصرفت . فلمّا كان من الغد ، أتته وهو يصلّي ، فقالت : ياجريج ، فقال : يا ربّ ، أُمي وصلاتي ، فأقبل على صلاته ، فانصرفت . فلمّا كان من الغد أتته ، فقالت : يا جريج ، فقال : ياربّ ، أُمي وصلاتي ، فأقبل على صلاته ، فقالت : اللّهم لاتمته حتى ينظر إلى وجوه المومسات . فتذاكر بنو إسرائيل جريجاً وعبادته ، وكانت امرأة بغيّ يتمثّل بحسنها ، فقالت : إن شئتم لأفتنّنه لكم ، قال : فتعرّضت له ، فلم يلتفت إليها ، فأتت راعياً كان يأوي إلى صومعته فأمكنته من نفسها ، فوقع عليها ، فحملت ، فلمّا ولدت قالت : هو من جريج ، فأتوه فاستنزلوه ، وهدموا صومعته وجعلوا يضربونه ، فقال : ما شأنكم ؟ فقالوا : زنيت بهذه البغيّ فولدت منك ، فقال : أين الصبي ؟ فجاءوا به ، فقال : دعوني أصلّي ، فصلّى ، فلمّا انصرف أتى الصبي وطعن فيبطنه ، وقال : يا غلام ، من أبوك ؟ فقال : فلان الراعي ، قال : فأقبلوا على جريج يقبِّلونه ، ويتمسّحون به وقالوا : نبني صومعتك من ذهب . قال : لا ، أعيدوها من طين كما كانت ، ففعلوا . وبينا صبيّ يرضع من أُمه فمرّ رجل راكب على دابّة فارهةٍ وشارةٍ حسنةٍ ، فقالت أُمّه : اللّهم اجعل ابني مثل هذا ، فترك الثدي وأقبل عليه ، فنظر إليه ، فقال : اللّهم لا تجعلني مثله ، ثم أقبل على ثديه ، فجعل يرتضع - قال : فكأنّي أنظر إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو يحكي